السيد كمال الحيدري

51

دروس في علم الإمام

سبحانه بقرينة « عندنا » ، وعند العودة إلى القرآن نراه يميّز بين « ما عندكم » وبين « ما عند الله » ويُعطي حكماً للموجودات والأشياء التي تدخل في دائرة « ما عندكم » مختلفاً عن الحكم الذي يعطيه للموجودات التي تدخل في دائرة « ما عند الله » حيث يقول سبحانه : مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ الله بَاقٍ النحل : 96 . وبربط هذه الآية مع الآية مورد البحث وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا يتّضح أنّ تلك الخزائن أمور ثابتة غير زائلة ولا متغيّرة ؛ لأنّها عند الله ، وما عند الله باقٍ ، إذن هي فوق عالمنا المشهود ؛ لأنّ الأشياء في هذه النشأة المادّية وفي عالمنا المحسوس متغيّرة فانية لا تتّسم بالثبات ولا بالبقاء . وبهذا يتّضح أنّ الخزائن الإلهيّة التي تذكرها الآية ، هي جميعاً فوق عالمنا المشهود ، بحكم انتسابها إلى ما عند الله ، وما عند الله باقٍ ، ومن ثَمَّ فهي أمور ثابتة غير زائلة . خلاصة الدرس الرابع 1 . إنّ القرآن فيه تبيان كلّ شيء . 2 . إنّ القرآن له مراتب وجوديّة متعدّدة .